الشيخ الطوسي
427
الخلاف
وقوله عليه السلام : من سرق ربع دينار فعليه القطع ( 1 ) . ولم يفصل . وأيضا ما رواه صفوان بن عبد الله بن صفوان : أن صفوان بن أمية قيل له من لم يهاجر هلك ، فقدم صفوان المدينة ، ونام في المسجد ، وتوسد رداءه ، فجاء سارق وأخذ رداءه من تحت رأسه ، فجاء به صفوان بن أمية إلى النبي عليه السلام فأمر به النبي عليه السلام أن تقطع يده ، فقال صفوان إني لم أرد هذا هو عليه صدقة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فهلا قبل أن تأتيني به ( 2 ) . فموضع الدلالة أن صفوان تصدق بالرداء عليه وملكه إياه ، فأخبر النبي عليه السلام أن هذا لا ينفع بعد أن حضرتما عندي ، ثبت أن ملك السرقة لا ينفع . مسألة 18 : إذا سرق عبدا صغيرا لا يعقل أنه لا ينبغي أن يقبل إلا من سيده ، وجب عليه القطع . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمد ، والشافعي ( 3 ) . وقال أبو يوسف : لا قطع عليه كالكبير ( 4 ) . دليلنا : قوله تعالى : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 5 ) ولم يفرق . وقول النبي عليه السلام : القطع في ربع دينار ( 6 ) ، ولم يفصل ، لأنه أراد ما
--> ( 1 ) انظر ما قدمناه من بيان اختلاف لفظ الحديث في الهامش الرابع للمسألة ( 13 ) . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 204 حديث 362 ، وسنن أبي داود 4 : 138 حديث 4394 ، وسنن النسائي 8 : 70 ، والسنن الكبرى 8 : 265 ، ونصب الراية 3 : 369 . ( 3 ) الأم 6 : 149 ، والوجيز 2 : 176 ، ومختصر المزني : 264 ، والمجموع 20 : 101 ، وحلية العلماء 8 : 70 ، والمبسوط 9 : 161 و 162 ، والهداية 4 : 231 ، وشرح فتح القدير 4 : 231 ، واللباب 3 : 96 ، وتبيين الحقائق 3 : 217 ، والمحلى 11 : 336 ، والمغني لابن قدامة 10 : 241 ، والشرح الكبير 10 : 239 . ( 4 ) المبسوط 9 : 162 ، والهداية 4 : 231 ، وشرح فتح القدير 4 : 231 ، وتبيين الحقائق 3 : 217 ، وحلية العلماء 8 : 70 ، والمغني لابن قدامة 10 : 231 ، والشرح الكبير 10 : 239 . ( 5 ) المائدة : 38 . ( 6 ) السنن الكبرى 8 : 254 ، والموطأ 2 : 832 حديث 24 ، وسنن النسائي 8 : 79 ، وشرح معاني الآثار 3 : 165 ، والمحلى 11 : 353 .